الـمـيـلـيـة نـيـوز * EL-MILIA NEWS


معركة زقار - 1957/05/11

كتبهاحسين ، في 10 مايو 2008 الساعة: 23:13 م

  تعد معركة زقار من أهم المعارك التي عرفتها منطقة الشمال القسنطيني خاصة من ناحية نجاحها التام و تاثيرها على الجيش الفرنسي و ف المقابل أثرها النفسي و المعنوي على المجاهدين، حيث تم تدمير قافلة تموين عسكرية عن آخرها كانت مدججة بالعتاد و السلاح ، و قد اختار مسؤولو الولاية الثانية التاريخية منطقة زقار لتنفيذها و التي تقع ببلدية عين قشرة (ولاية سكيكدة) حسب التقسيم الإداري الحالي، و تتشكل قائمة الأبطال البواسل الدين اشرفوا على تنظيم الكمين و تنفيذه من:

- بوعلي مسعود
- دخلي مختار المدعو البركة
- بلوصيف رابح
- عبد الوهاب عيسى
- بوالكرشة لخضر

pict01

الموقع الدي حدثت به المعركة و يبدو في الصورة جانب من الاحتفالات التي نظمت يوم 11-05-2008

تنظيم الكمين:

  نصبت قوات من جيش التحرير الوطني (فيلق يبلغ تعداده 600 مقاتل) بتاريخ 1957/05/11 كمينا لقافلة عسكرية فرنسية تتكون من 17 حافلة عسكرية معبأة بالجنود الفرنسيين و معهم ثلاث دبابات و سبع سيارات مدنية.

   كان المجاهدون قد اصطفوا على جانبي الطريق جسب نظام خاص بين عين قشرة و المزارقة، شرق الميلية، و بمجرد أن دخلت القافلة وسط الكمين فاجأتهم قواتنا بإطلاق النيران من الجانبين، و كانت المدافع الرشاشة تلفظ نيرانها في اتجاهات مختلفة. فالأول كان في اتجاه زقار و الثاني باتجاه عين قشرة و الثالث باتجاه الطيران. بواسطة هذا الأسلوب المحكم، تمكنا من إيقاف كل حركة قد تحاولها المراكز العسكرية، فأسفرت المعركة عن مقتل 93 جنديا في صفوف العدو من بينهم كولونيل و ليوتنان كولونيل و أربعة ضباط برتبة كابتان، و أسر 12 جنديا من بينهم كابورال شاف. أما جيش التحرير فقد استشهد منه ثلاثة فقط و جرح أربعة.

نتائج العملية:

   غنم جيش التحرير الوطني في هذه المعركة أربع قطع من السلاح الثقيل و رشاشتين ثقيلتين من نوع 12/7 و 30 رشاشة طومسون و 70 بندقية أوتوماتيكية، و 450 مخزن ذخيرة حربية و 7 صناديق مليئة بالقنابل اليدوية و جهاز راديو و 19 قنطار من القهوة و قنطارا من الدخان. احترقت دبابتان و فرت الثالثة، وبعد 15 دقيقة من فرار من بقي حيا من الفرنسيين، أقبلت عشر طائرات ألقت بقنابلها لمدة ساعة كاملة علة المكان مما تسبب في مقتل خمس نسوة التجأن إلى مغارة هناك، على الساعة التاسعة ليلا أقبلت ستون سيارة عسكرية، لكن نيران أسلحة جيش التحرير جعلت هذا المدد الجديد يلوذ بالفرار. و على الساعة التاسعة صباحا تم نصب كمين آخر في نفس المكان و ذلك لأن العدو يعرف أن جيش التحرير يغير المكان بعد كل عملية، مما جعل الكمين الجديد ينجح نجاحا تاما، بحيث لم يكن العدو يتوقع وجوده مما أسفر عن مصرع 65 جنديا فرنسيا.

   بعد تنفيذ هذه العملية بحوالي شهر تقريبا، أحضر العدو قوة كبيرة و قام بمحاصرة جميع المشاتي و البيوت المحيطة بمكان العملية و قام بجمع السكان و أمرهم بأن يقوموا بقطع الأشجار الغابية الموجودة بجانبي الطريق على مسافة 200 متر من كل جانب، بحيث لا يستطيع المجاهدون نصب كمائن ملاصقة للطريق، فقد كان هذا المكان يجعل الإصابات مباشرة و أكثر دقة، و بالفعل قام السكان تحت تهديد السلاح بقطع الأشجار على جانبي الطريق و على طول المسافة بين عين قشرة و سكيكدة.

المصدر: ملحمة الجزائر الحديثة ، تأليف المجاهد عمار قليل

pict01
وادي زقـــــار
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تاريخ | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “معركة زقار - 1957/05/11”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله
    بداية أشكر القائمتن على هذه المساحة الإعلامية من أجل تنوير المجتمع الجزائري عن تاريخ المنطقة الشرقية حيث تعتبر معركة زقار من بين المعالم التاريخية لبلدية عين قشرة التي كانت من معاقل ثوار جيش التحرير أثناء الثورة، فمنطقة زقار تعتبر منطقة غابية على الطريق الوطني 43 حيث ترى فيها قدرة المبدع سبحانه من خضرة الأشجار وظلالها مع خرير مياه الوادي ، لكن للأسف ما حدث مؤخرا من طرف السلطات هو العبث بهذه الأشجار من خلال القطع والإحراق حيث تم القضاء على جزء كبير منها لسبب معين. فما هو ذنب الطبيعة في ذلك؟؟؟؟

    أخوكم التوفوتي عين قشرة

  2. بسم الله الرحمان الرحيم
    رغم التضحيات الجليلة بالنفس والنفيس من أجل الوطن ومن أجل أن نعيش نحن أبناء هدا الجيل في سعادة ورخاء إلا أن هده المنطقة وما جاورها مازالت تعاني الأمرين ،تهميش من طرف السلطات حيث المواطن البسيط يعيش حياة قاسية جدا وهدا راجع إلى إنتشار البطالة وعدم وجود فرص عمل وكدالك عدم توفر المرافق الواجب وجودها من أجل ضمان حياة أفضل وكدلك الحالة الأمنية المزرية مع العمليات الإرهابية الكبيرة لعدم توفر الأمن بالمنطقة كما لاننسى شباب المنطقة هم يعانون أكثر من أي أحد فبعد النزوح الكبير فرارا من عدم وجود الأمن حيث تركوا بيوتهم ومواشيهم وفلاحتهم متوجهين نحو المناطق المجاورة التي لا تختلف عليها كثيرا من حيث الحياة الإجتماعية المزرية ولكن فيها قليلا من الأمن ندكر على سبيل النثال قرية الطاحونة الثي توجه إليها أغلبية سكان زقار وأخيرا نرجو من السلطات المعنية أن تراعي ظروف هده المناطق التي تعاني الكثير وتولي لها بعض الأهمية من أجل حياة كريمة فقط.

    عبد الله.ش.درع لشهب .الطهرية.الطاحونة بين الويدان.تمالوس.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر