في ذكرى ثورة أولاد عيدون 14 فيفري 1871
كتبهاحسين ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 22:53 م
في 14 فيفري 1871 و على مسافة إلى الشمال من قسنطينة، تم اللجوء إلى حمل السلاح في عملية هي أخطر مما حدث بسوق أهراس منذ فترة، فقد انتفضت قبيلة بأكملها و أقدمت على حصار قلعة فرنسية، و بسماع النبأ غادر الجنرال لالمون lallemand الجزائر العاصمة في اتجاه قسنطينة لمتابعة الوضع عن كثب.
و في الواقع لم يكن هناك أي شعار لهذه الأحداث، و لم يتزعمها اي قائد سياسي أو ديني، و لم يرافقها تقديم أية مطالب اجتماعية، أو احتجاج على تصرفات السلطة المحلية، فالانفجار حدث فجأة و دون أسباب معروفة على الأقل بالنسبة للفرنسيين.
ففي نظرهم فقد كان الأمر يتعلق بأشخاص متوحشين متخلفين كثيرا باعتبار أن السلطة الفرنسية لم تمارس عليهم إلا ابتداء من سنة 1860، و هي السنة التي تم فيها بناء برج الميلية بهدف إنشاء مكتب ملحق للشؤون العربية قصد مراقبة قبائل أولاد عيدون ، مشاط ، بني تليلان ، بني خطاب و أولاد عواط.
في مساء 13 فيفري 1871 تقرر أن يقوم 100 فرد من قبائل أولاد حناش، أولاد عربي و أولاد بوزيد (كلهم ينتمون إلى أولاد عيدون) بإخفاء بنادقهم في الأحراش القريبة من السوق الموجود على مسافة 1200 متر من البرج، و أن يقوموا بنهب دكاكين التجار و بعدها القضاء على كل الفرنسيين المعزولين فيما يتولى باقي المهاجمين من أولاد عيدون مستغلين فرصة تدخل قائد البرج و الصبايحية بعد سماعهم صوت الرصاص للانقضاض على المخيم و البرج.
النقيب سارجان قائد البرج لم يتناهى إلى علمه ما تم التخطيط له سوى صباح يوم 14 فيفري
فور ذالك تم إشعار الأوروبيين الأربعة المقيمين بالمنطقة بعدم الذهاب إلى السوق، كما تم إعطاء التعليمات اللازمة لجنود المفرزة الستون المشكلين للقوة المرابطة بالبرج و الموضوعة تحت إمرة الملازم فيارد Villard لملازمة المكان حيث تم تزويدهم بالذخيرة. قائد الفوج، بعدها قام قائد الفوج رفقة 12 من قواته بالتمركز على ربوة بن يوسف، مجموعة ثانية أرسلت إلى ربوة كاير caire ، و ثالثة في اتجاه السوق، خلف أسيجة البساتين، بشكل يسمح بضمان غطاء لمجموعة المساكن و الأكواخ المشكلة للمخيم أسفل البرج. و في وسط المساكن و بالضبط بمفترق الطريقين الوحيدين تم وضع مجموعة أخرى لضمان التواصل بين الأفواج و بقية القوات الموضوعة حول البرج. في حوالي الساعة التاسعة، و عندما لاحظ المهاجمون عدم التحاق أي مدني أو عسكري بالسوق، قاموا بنهب عدة محلات تجارية و وسط صيحاتهم التي كانت تسمع من البرج شرعوا في تنفيذ الهجوم و إطلاق النارعلى المنازل المتواجدة فوق الروابي المحيطة بالبرج.
في هذا الوقت وصل ثلاثة ڤياد يمثلون كل من أولاد عواط ، بني تليلان و بني خطاب، مع أتباعهم و الذين اعتادوا في الماضي و في أيام السوق الالتحاق بالبرج في وقت مبكر عكس نهار اليوم. و كان السبب الذي تذرعوا به هو الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، و هو العذر الذي تظاهر الفرنسيون بقبوله غير أن قائد البرج لم يكن ليصدق تبريراتهم، فالحقيقة أنهم كانوا مترددين في الإفصاح عن موقفهم من الأحداث، فمهما يكن من أمر فإن اعتبارات الخوف على سمعتهم و مكانتهم وسط مواطنيهم، كانت وراء تأخرهم في أخذ القرار، فعندما أجهضت محاولة الهجوم جاءوا يعرضون مساهمتهم في مواجهة المهاجمين.
كانت الأمطار تتساقط على فترات متقطعة، و كان فيضان الوادي الكبير قد جعل الاتصال بالضفة اليسرى مستحيلا، و قد أتضح للفرنسيين بناء على المعلومات التي بلغتهم بأن أولاد عيدون قد قاموا وحدهم بهذه الانتفاضة، و للتاكد من عدم وجود أي فريق آخر كان النقيب سارجان يتفقد محيط البرج من حين لآخر
——— يـــتــــبــــــــــــــــــــــــــــع—————
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تاريخ | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 18th, 2009 at 18 مارس 2009 10:32 ص
رائع ….
http://www.wallpaperbrand.com
ديسمبر 14th, 2009 at 14 ديسمبر 2009 10:36 ص
قرأت كل ما كتبته فيما يخص ثورة أولاد عيدون ولكني لم أفهم بعض الاشياء مثلا هل علي الذي ينتسب إليه أولاد علي ابن العيد جد العيديون أريد أن أتأكد من المعلومة من فضلك ، كما أن لديا معلومات ربما تتعارض مع التي نشرتها فيما يخص قادة الثورة أنا أعلم من أكبر مني سن أن سي أحمد بولعراس هو ائد الثورة أتمنى أن تعلق على هذا الموضوع ورمبا لاحقا سأرسل لك بعض المعلومات إذا ما استطعت أن أتكأكد من صحتها